
الإستكبار على العملِ مِن صِفاتِ بعضنا السيئة
بقلمِ – محمد حمدى
يعدُ الإستكبارُ على العملِ مِن صِفاتِ بعضنا السيئة ، فتجد فى المُجتمعِ مَن يستكبرْ على العملِ فى بعضِ الأعمال بحُجةِ أن هذه الأعمال لا تليق به ؛ فبلا أدنى شك أن ذا السلوك يعد إستكبارًا ؛ لأن أى عمل شريف لا يقل مِن قيمةِ صاحبِه….
فتجد فى المُجتمعِ مَن يصفْ بعض المِهنِ ، والحِرفِ بأنها تافهة ، ولا تليق به ؛ هؤلاء طبعًا على باطلِ ؛ لأن أشرف، وأعظم خلق الله -عز،وجل- وهُم الأنبياء ، والرُسل-عليهم السلام-عملوا فى الزراعةِ ، والتجارةِ ، والحِدادةِ ، والنجارةِ ، ورعى الأغنام……فلم يستكبرْ أحد مِن الأنبياءِ ، والرُسلِ على أى عمل ما دام عملًا شريفًا .
كما تجد فى المُجتمعِ مَن يُبغِض اِبنه فى عملِ ما ؛ بداعى أن هذا العمل لا يليق بوالِده ، ولا اِسم عائلته إجتماعيًا ؛ ذا الأب غير صائبِ بالمرةِ ؛ لأن أى عمل ما دام عملًا شريفًا لا يقل مِن قيمةِ صاحبه !
لا جرم أن تلك الأفة الخطيرة ، وهى أفة الإستكبارعلى العملِ مِن أسبابِ تعثرنا إقتصاديًا ، شعوب مِثل الصين ، واليابان …..تقدموا وكان مِن أسبابِ تقدمهم حُب العمل الشريف، وعدم الإستكبار عليه ؛ هؤلاء تقدموا لإنهم تركوا القيل ، والقال ، وعملوا .
اليابانى ، أو الصينى ، أو الأوروبى لا يستكبر على العملِ فى أى مِهنة ما دامت تلك المهنة شريفة ؛ فكانت النتيجة فى صالحِ تلك الشعوب مِن رفاهيةِ إقتصادية .
الإستكبار على العملِ الشريفِ صفة ذميمة يجب التخلص مِنها فورًا ، فلا توجد مهنة شريفة تتصف بالحقيرةِ .
العمل غير الشريفِ مهما كان كسبه فهو حقير ؛ لإن صاحبه باع أخرته مُقابل المال الذى ربما يكون مُصيبة على صاحبِه ! فكم مِن فاسدِ ضاعت اَبنائه ؛ لإنهم تربوا على المال ِ الحرامِ !
الأب الذى يسعى لتشغيلَ اِبنه بالواسطةِ ، والرشوةِ ؛ مِن أجل الوضع الإجتماعى المرموق ، ذا الأب ، وأمثاله مِن أسبابِ تعثرنا فى جميعِ المجالات ؛ لإنهم يُشاركون فى وضعِ الشخص فى المكانِ الغير مُناسب له .
دولة مِثل إسرائيل تقدمت فى زمنِ قياسى ، وصارت قطعة مِن أوروبا ؛ لإنها وضعت الشخص المُناسب فى المكانِ المُناسب ، لا توجد رشاوى فى إسرائيلِ مِثل عندنا ، لا يوجد إستكبار على بعضِ المهن مثل عندنا .
وفى ختامِ مقالى الإقتصادى أود أن أقولَ : “عزيزى القارئ لا تمشى وراء مَن يستكبرون على العملِ الشريف ،ويجرون وراء العمل بالواسطةِ ، والرشوة مِن أجل وضع إجتماعى زائف لا يليق بهم ” .





